محمد إبراهيم الحفناوي
129
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
الكريم جعل عقوبة العبد على النصف من عقوبة الحر قال تعالى : فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ « 1 » 4 - الأحكام المتعلقة بنظام الحكم وأصوله : ويقصد بها تحديد العلاقة بين الحاكم والمحكوم . وخلاصة ما تذكره الآيات القرآنية في هذا المقام خمسة أسس هي : ( أ ) العدل ، قال تعالى : وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ « 2 » والعدل الذي يقصده القرآن هو عدل الحاكم مع المحكومين ، وعدل الرعية مع الراعي ، وعدل الناس فيما بينهم ، وهو يقتضى المساواة المطلقة في تطبيق أحكام القرآن على الجميع ، وقد وجاء في الحديث الشريف : « وأيم اللّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها » « 3 » . ( ب ) الشورى - قال تعالى : وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ « 4 » قال المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة « 5 » : إن القرآن لم يبين وسائل الشورى كما لم يبين وسائل تحقيق العدالة ، بل ترك ذلك لتقدير الناس لينتهجوا أحسن الوسائل التي توصلهم إلى المطلوب على الوجه الأكمل ، ولأن وسائل الشورى تختلف باختلاف الجماعات ، وباختلاف أحوال الناس ، وباختلاف العصور .
--> أو العفو ، أما حق المقتول فإن اللّه يعوضه عنه يوم القيامة عن عبده التائب المحسن ويصلح بينه وبنيه . ( 1 ) سورة النساء الآية : 25 . ( 2 ) سورة النساء الآية : 58 . ( 3 ) أخرجه مسلم في صحيحه 2 / 47 . ( 4 ) سورة الشورى الآية : 38 . ( 5 ) أصول الفقه له 78 .